الشافعي الصغير

52

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وغيره وجهل التحريم كالسهو وتبطل بقليل الأكل أي المأكول عرفا ولا يتقيد بنحو السمسمة أي بوصوله إلى جوفه وإن كان مكرها عليه لشدة منافاته لها مع ندرته ومثله لو وصل مفطر جوفه كباطن أذن وإن قل أما المضغ نفسه فلا تبطل بقليله كبقية الأفعال قلت إلا أن يكون ناسيا للصلاة أو جاهلا تحريمه وعذر معه فلا تبطل بقليله قطعا والله أعلم وكذا لو جرى ريقه بباقي طعام بين أسنانه وعجز عن تمييزه ومجه كما في الصوم أو نزلت نخامة ولم يمكنه إمساكها بخلاف كثيره عرفا ولو ناسيا أو جاهلا وإنما لم يفطر به عند المصنف لأن الصلاة ذات أفعال منظومة والكثير يقطع نظمها والصوم كف ولتلبس المصلي بهيئة يبعد معها النسيان بخلاف الصوم ولا يشترط فعل مع وصول المفطر كما أشار إليه بقوله فلو كان بفمه سكرة فذابت فبلع بكسر اللام وحكي فتحها ذوبها مع عمده وعلمه بتحريمه أو تقصيره في التعلم بطلت صلاته في الأصح لما مر وتعبيره ببلع المشعر بقصده وتعمده أولى من تعبير أصله بيسوغ ويذوب أي ينزل لجوفه بلا فعل لإيهامه البطلان ولو مع نحو النسيان ومقابل الأصح لا تبطل لعدم المضغ ويسن للمصلي أن يتوجه إلى جدار أو سارية أي عمود أو عصا مغروزة أو هنا للترتيب وفيما قبلها للتخيير فيقدم الجدار أولا وفي معناه السارية ونحوها ثم العصا ثم الخط فلو عدل إلى مرتبة وهو قادر على ما قبلها لم تحصل سنة الاستتار ويظهر أن عسر ما قبلها عليه بمنزلة عجزه عنها أو بسط مصلي عند عجزه عما قبله كسجادة أو خط قبالته عند العجز عن المرتبة قبلها ويكون طولا كما في الروضة ويحصل أصل السنة بجعله عرضا لخبر استتروا في صلاتكم ولو بسهم وخبر